مــنــتـديات البــــــاحــث الأفـضــــــل
مرحبا بك زائرنا الكريم في منتدياتك "الباحث الأفضل". ندعـــــوك للتسجيل والانضمام لأسرة "الباحث الأفضل" والمساهمة بآرائك. فحضورك دعم لنا وقيمة مضافة لمنتدياتنا.



 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
إعلاناتكم هنا
المواضيع الأخيرة
» ديوان امرئ القيس
الثلاثاء أبريل 28, 2015 2:49 pm من طرف عبدالجبار

» alwasila lkobra
الثلاثاء يناير 20, 2015 2:52 pm من طرف زائر

» إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
الجمعة فبراير 28, 2014 10:07 am من طرف ابراهيم عثمان

» نــــورســــيـــدنا رســــول الله
الأربعاء فبراير 26, 2014 9:29 pm من طرف ابراهيم عثمان

» فضل الصلاة على حضرة سيدنا رسول الله
الثلاثاء فبراير 25, 2014 9:29 pm من طرف ابراهيم عثمان

» بشائر المحبين
الأحد فبراير 23, 2014 9:15 pm من طرف ابراهيم عثمان

» الاعجاز العلمى لسماع القرأن الكريم
الخميس فبراير 20, 2014 10:38 am من طرف ابراهيم عثمان

» الصدقة
السبت فبراير 15, 2014 8:50 pm من طرف ابراهيم عثمان

» الصيام المسنون
الأربعاء فبراير 12, 2014 10:51 pm من طرف ابراهيم عثمان

» لغة وفصاحته صلى الله علسة وسلم
الجمعة فبراير 07, 2014 9:45 pm من طرف ابراهيم عثمان

» نصائح لاجتياز الامتحان
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:57 pm من طرف مصطفى نبوي

» المراجعة الفعالة
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:55 pm من طرف مصطفى نبوي

» الأيام الوطنية والعربية والدولية
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:45 pm من طرف مصطفى نبوي

» النظام الداخلي للمؤسسة
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:43 pm من طرف مصطفى نبوي

» ورقة تعريفية ببعض القواعد الإملائية
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:41 pm من طرف مصطفى نبوي

» ميثاق الفصل الدراسي
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:39 pm من طرف مصطفى نبوي

» الأولى باك علوم دروس+تمارين(تتمة)+ملخصات ذ.محمد شركي:مفتش اللغة العربية+الإمتحان الجهوي مع التصحيح (منقو)
السبت مايو 18, 2013 4:08 pm من طرف المدير العام

» تواريخ مباريات ولوج المراكز الجهوية للتربية و التكوين للموسم 2013/2014
السبت مايو 18, 2013 3:46 pm من طرف المدير العام

» مجموعة قصائد رائعة لمحمود درويش
الإثنين مايو 13, 2013 6:34 am من طرف المدير العام

» عاجل :النقابات التعليمية بزاكورة تدين الاقتطاعات من اجور الشغيلة و تدعو الشغيلة التعليمية الى سحب ارصدتها من البنوك جماعيا و تدعو الفروع النقابية الى الوحدة و التنسيق و تقرر خوض اضراب لمدة 48 ساعة ايام 15 و 16 ماي 2013
الأحد مايو 12, 2013 10:17 am من طرف المدير العام



شاطر | 
 

 تحليل دور مسرحي ثانوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المــدير العام منشئ المنتدى
المــدير العام         منشئ المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1009
نقاط : 2828
تاريخ التسجيل : 29/11/2011
العمر : 6
الموقع : http://albahito.alafdal.net

مُساهمةموضوع: تحليل دور مسرحي ثانوي    الإثنين أبريل 23, 2012 5:29 pm

حليل دور مسرحي ثانوي

دور الجارة في مسرحية ( الزفاف الدامي )

لفردريكو جارثيا لوركا

د. أبو الحسن سلام

أسلوب النص: أسلوب الطبيعي الذي تأسس على عنصري الوراثة والبيئة

ويقابله من حيث أسلوب الأداء التمثيلي أسلوب الأداء وفق نظام ستانيسلافسكي ،
الذي يقوم على مزاوجة الممثل في أدائه بين الصفات الداخلية للشخصية
والصفات الخارجية المحيطة بها والمتفاعلة معها . وهو أسلوب يتخذ المنهج
النفسي في تحليل الأداء ، وفق نظرية الباعث ، إذ إن لكل فعل باعث أو دافع .
وهنا يكون على الممثل أن يمسك بالعاطفة الحاكمة للدور الذي يقوم بتمثيله ،
أيا كان ذلك الدور ؛ بحيث يمثله بمشاعر دافئة أو بقلب دافيء وعقل بارد –
كما يقول ستانيسلافسكي –



تحليل دور ( الجارة )

مواصفات الدور: هو دور أقرب إلى أن يكون دورا ثانويا من حبث مساحته
الزمنية في خط الجدث الدرامي ، لكنه في إطار تطور الحدث على طول خط الصراع
يعد دورا محركا للأحداث ، إذ إنه بزرع بذرة الشك منذ البداية في داخل أم
العريس بما تلقيه في روعها من مخاوف خول العروس المرشخة زوجا لابنها الوحيد
. فضلا على تشكيكها في حدوث الزواج من أساسه ، وكأنها تلمح إلى الفكرة
التي تطن دوما في رأس الأم حول حتمية أن بأخذ ابنها ( العريس) بثأر أبيه من
قاتله في عائلة فيليكس، إذ كيف يمكن الجكع بين فكرة تزويج الأم لابنها مع
فكرة أكثر إلحاحا لديها بحضه على الأخذ بالثأر وهو وحيدها الوارث الأوحد
لمزرعة أبيه !! فالجارة إذن لها دور فاعل منذ البداية ، إذ تكشف للمتلقي
عن بذرة التناقض الرئيسية في الحدث الدرامي ، وتشكل نواة الصدمة الدرامية
الأولي على خط الصراع الدرامي بالمفارقة الدرامية التي تفجرها في وجه الأم .



الصفات الخارجية لدور دورالجارة : هي جارة كأي جارة من جيران الريف أو أخد
الأحياء الشعبية ، لديها فراغ في الوقت ، لا حساب للوقت لديها ، حشرية تدس
أنفها في شؤون جيرانها ، تنقل الأخبار دون تمحيص كعادة أو هواية ، تمضية
للوقت ونوعا من الثرثرة التي تدعى العلم ببواطن الأمور وبأسرار جيرانها ،
ولا ننسى أن الحدث الدرامي يدور في جنوب أسبانيا أي في صعيدها ، ومعلوم أن
أهل الجنوب ( في صعيد كل دولة من الدول ) يتصف بحدة الطبع وعادة تناقل
الأخبار وانتشار الشائعات ، تبعا لطبيعة التلاحم و الحميمية بين الجيران في
تلك المجتمعات الصغيرة النائية المحرومة من تدفق التحديثات والمخترعات
ومستحدثات الأمور تبعا لبعدها عن العاصمة والمدن الكبرى . هكذا رسم لوركا
شخصية الجارة صورة تكاد تكون طبيعية من واقع مجتمعات الريف بمحدودية
تفاعلاته الثقافية مع العالم الخارجي ، مجتمعا مغلقا أو يكاد الجارة إذن
سيدة عجوز في سن متقاربة من سن الأم ، وكلتاهما فقدت زوجها ، من هنا فلديها
فراغ من الوقت ، بخاصة إن لكل منهما ابن شاب في مقتبل عمره يسعي في الرزق
في حقله أو ورشته . غير أن الجارة ثرثارة ، حشرية ، بينما الأم متحفظة ، أي
أن كل منهما على نقيض الأخرى ، وتلك سمة صراعية ، تتميز بها الشخصية
الدرامية ؛ لذا ترى الأم متحفظة معها في الحديث ، تحدثها بكلمات هي مجرد
ردود على اقتحام الجارة لعالم الأم ، وإن كانت تتلذذ بالانصات إلى ثرثرتها
الناقلة لأخبار غيرها من الجيران . هكذا تتعامل أم العريس مع الجارة ، لكن
الجارة لا تبالي بهذه البرودة من قبل الأم ، وإنما تواصل ثرثرتها والخوض في
أعراض الناس

ولا يختلف دور الجارة ودور الأم هنا في هذا النص المعد إعدادا دراماتورجيا
عن لوركا عن دور كل منهما في نص لوركا الأصلي الذي يتعرض لفكرة الميراث
والثأر أيهما الأخق بالأخذ به ؟ هل يأخذ الابن بثأر أبيه فتضيع الأرض إذا
ما ضاع هو وهو الوارث الوحيد بصفته الابن الأوحد لأبيه القتيل ، أم ينسى
فكرة الثأر ويسعى للحياة وإعمار أرضه وحفظ ميراثه ؟ يقع كل من الابن العريس
والأم في حيرة بين الفكرتين ، على الرغم من تنقر في رأس ابنها ليل نهار
ليأخذ بثأر أبيه ، وعلى الرغم من كراهيتها للسلاح وعلى الأخص السكين ،
فبمثلها قتل زوجها إلا أنها تنقر في رأسه من ناحية أخرى برعاية حقل العنب
وتسعي لتزويجه ، وبين الأمرين تتشكل خيرتها في كل لحظة . وهنا تستغل الجارة
تلك الحيرة وتنقر في رأس الأم ، لتشككها في العروش ، فبينما تقول عنه أمها
إنها كانت قديسة إذا بها تطعن عليها وتتهمها وهي الميتة ، دون الاكتفاء
بذكر حسنات الموتي – بأنها لم تكن تحب زوجها والد العروس المرشخة زوجة
لابنها . الجارة إذن فوق كونها ثرثارة وحشرية ، غير منصفة ولا تحفظ خق
الجار ، ولا حرمة الأموات. وكعادة الجارات في المجتمعات المنعزلة أو
الريفية المهمشة تتسلل الجارة ، في الصباخ فور خروج الزوج أو الابن إلى
عمله ، قاصدة منازل جاراتها بيتا بيتا ، بدءا من البيت الذي يكون محتملا
عند صاخبته الاستجابة لما تنقله تلك الجارة ، وهنا تبدأ الجارة ببيت الأم
لأنها أضعف الحلقات ، فهي متأرجحة فيما بين قرار تزويج ابنها وما يترتب علي
ذلك من استقرار وسلام ، يباعد بينه والأخذ بثأر أبيه ، وفكرة الثأر من
قاتل أبيه – زوجها - فتلك الحيرة بين القرارين بشكل نقطة ضعف الأم التي
تثب منها الجارة وتتسلل إلى ضمير الأم لتزرع بذرة الشك ، دون أن تجنى تلك
الجارة من وراء ذلك شيئا غير ممارسة هوايتها في تحريك ضمائر الآخرين ،
ومعلوم أن الدراما فعل تعبيري شديد الأهمية في تغيير الضمائر والمصائر . في
بداية العرض ، فور خروج الابنى بعد مناقشة حادة مع أمه ، حول الموضوع نفسه
، موضوع الثأر ، وموضوع الاهتمام بالمزرعة تتسلل الجارة ، مجاملة بمدخل
ناعم في بداية الحديث سريعا ما ينقلب إلى ثرثرة اغتياب في جارة أخرى :

الصفات الداخلية لدور الجارة :

تتمثل الصفات الداهلية للدور المسرح ي في قدرة الممثلة على الامساك
باللحظة الشعورية في كل نقلة شعورية تتبدل فيها دوافع الشخصية ، وهذا يتطلب
تحليل الدور تحليلا أدائيا :


" الجارة: كيف حالك ؟

غير أن الأم تبدو متبرمة ، حذرة لأنها تعرف عادة تلك الجارة الحشرية التي
تدس أنفها في غير شؤونها؛ لذا يأتي ردها مقتضبا:


" الأم: كما ترين ؟ "

لم تجب بشيء ، ولأن الجارة حشرية لذا تتمتع بقدر كبير من برودة الأعصاب
والتناحة ، فهي لا تضيع وقتا بل تدخل في الموضوع مباشرة ، نقل الخبر الذي
قصدت إشاعته ، دون أن يطلب منها أخد ذلك، ولكن بعد جملة مجاملة مختصرة
بمثابة تخلص درامي من خالة الخزي التي أصابتها بها الأم بردها غير الودي


" الجارة: أنت في خالةجيدة "

الباعث الأدائي : كأنها تحسدها على كونها بصخة جيدة

ويأتي رد الأم مختزلا ، تعبيراعن عدم رغبتها في الاستماع إلى تلك الجارة
أو عدم الترحيب بوجودها


الباعث الأدائي: تبدي الجارة عدم لا مبالاة ببرودة عاطفة الأم نحوها
وكأن ( أذن من طين وأخرى من عجين ) ،تدخل في موضوع نقل الخبر مباشرة :
" الجارة: منذ يومين جاءةا برافائيل وقد قطعت الآلة
ذراعيه "

الباعث على الأداء : التصور بأن هذا العبر يستحق أن ينصت إليه ، هي معجبة
بأنها تنقل خبرا كما لو أن أحدا غيرها لا يعرفه ؛ على أمل أن بؤدي هذا إلى
ثرثرة طويلة بينها وأم العريس ، وأن القعدة ستطول ، وتطال أمورا وشؤونا
أخرى تتعلق بسيرة الجيران وتمس أسرار البيوت . تمضية للفراغ وتسلية للوقت
الطويل في أثناء غياب الأبناء في أشغالهم.. فماذا وراء الأرامل والعجائز
غير الثرثرة وتمضية النهار دورانا على بيوت جاراتهن للتسلي أو الارتزاق أو
الشكوى والسلوانونفض متاعب ليلة طويلة مضت. تفهم الأم الخبيرة ذلك ؛ لذا
يأتي سؤالها مبتسرا ، مواسيا :

" الأم: ابن جارنا ؟ "

وهنا ينتقل أداء الجارة من حالة التمهيد للقعدة النسوية ، إلى موضوع جديد
للحديث ، تنفيسا عن مرارة الوحدة ، وزرعا لبذرة الشك ؛ فينتقل الأداء نقلة
شعورية مختلفة ، بعد أن اطمأنت إلى استجابة الأم /المضيفة لها وإن كانت
على مضض – كارهة - فتقلب على الأم مواجعها، وتثير مخاوفها ، وهي تعلم أن
لابنها ثأر واجب من قتلة أبيه

" الجارة : أجل . فكرت كثيرا بأن ابنك وابني في زضع أفضل .. إنهما ينامان
مطمئنين .. ليسا معوقين "


الباعث على الأداء : تبدي الجارة شعورا يبدو وكأنها تستكثر على العريس أن
يكون معاا سليما ، وكأنها تقول للأم ( اشكري الله ) وفي ذلك ما يشبه
اتهامها للأم بعدم الرضا عما هي فيه من نعمة ميراث وأبن قادر على العمل
ومسعى حثيث لتزويجه ، وهي من طرف خفي تشير عليها بعدم تحريض ابنها العريس
على فكلرة الأخذ بثأره من ( ليوناردو) ابن عائلة فيليكس ، وهو ما يتعارض
مع رغبة الأم التي تعرف الجارة أنها متحيرة بين الأمرين وكلاهمامر !


يجيء رد الأم قاطعا وحازما ، بإغلاق الحديث في ذلك الموضوع:

" الأم: اسكتي . "

الباعث على الأداء : تنتقل الجارة نقلة شعورية مغايرة فيها استدراج للأم
بدافع تشكيكها في مصداقية ابنها ، ووجهة خروجه.


" الجارة : أبن ابنك ؟

الأم: خرج "

تتسلل الجارة من جديد في نقلة شعورية مستدرجة بسؤال استنكاري ، خبيث :

" الجارة : سيتزوج ؟ "

الباعث على الأداء: الضرب على الوتر الحساس ، حبث تناقض القرار بين
الرغبتين تزويج الأم لابنها والنقر في رأسه ليأخذ بثأر أبيه . هنا تضرب
الجارة على الوتر الحساس في ضمير الأم .. فهو وحيدها الذي تتمنى له حياة
سعيدة مديدة ، وبفقده تضيع الأرض ، وتثكل بفقد الابن بعد ترملها في الزوج
!! فلئن أخذ بثأره ، سيطالب بثأر في عنقه ، ويضيع كل شيء ، ولئن تزوج
واستقر وعاش مسالما ، متناسيا ثأره فهب مهانة في عرف التقاليد والعدات .
هكذا نجحت الجارة الخبيثة ىفي إثارة مشاعر الأم والنقر على ضميرها ، ختى
تتدبر في مصير ابنها الوخيد ، لقد نجحت في استمالة الأم ، لذا تقترب منها
الأم وتأنس لها :


"الأم: ( تتنبه ، تقرب كرسيها من كرسي الجارة) اسمعي .."

الباعث الأدائي: تنشرح الجارة وتشعر بسعادةداخلية ، وهنا تنتقل الممثلة
نقلة شعورية أخرى ، حيث يبدو عليها الارتياح ، والشعور بالابتهاج الداخلي ؛
لأنها وجدت استجابة من الأم في نهاية الأمر . ، فلقد تغير وجه الأم من
خالة العبوس والتزمت لحضور الجارة إلى حالة التهيؤ لسماعها في حديث الأسرار
لذا تبدي الجارة اهنماما ملحوظا ومبالغا فيه وتسأل بتلهف وشوق ، إذ تشعر
إنها أصبحت محل ثقة الأم المتزمتة ، ويظهر ذلك في تصدير أذنها ناحية فم
الأم ؛ باعتبار ما ستقوله الأم محله خزينة الأسرار :


" الجارة : ماذا ؟

الأم: هل تعرفين خطيبة ابني ؟ "

الباعث الأدائي : وكأنها تنتظر مثل ذلك السؤال ؛ فتجيب إجابة فورية وحذرة ،
حتى لا تغضب الأم :


" الجارة : فتاة طيبة ............ "

لكنها تردف بما لا يؤكد قولها السابق ؛ فلتحق رأيها الأول بما ينقضه :

" ..... لكن من يعرف ما في نفسها ؟ لا أحد ، تعيش وحيدة مع والدها هناك بعيدا جدا..

ولكن الجارة سريعا ما تعود مرة أخرى إلى إغلاق القوس بالجملة التي
بأت بها وصف الفتاة : " ... لكنها طيبة "


هكذا تبدأ الجارة حديثها المتناقض عن سيرة العروس بداية فيها تعميم " فتاة
طيبة " وتنهي حديثها غير الموثوق ممن يتأمله بالجملة نفسها : " لكنها طيبة "
وفيما بين البداية والنهاية المتوحدة لفظا ومضمونا يأتي كلامها تخصيصا قصد
به بلبلة فكر الأم وتشكيكها في سمعة العروس ؛ وهنا يتخذ أداؤها البنية
الدرامية المعروفة بدائرية الأسلوب ؛ حيث بداية الصياغة هي نفسها نهايتها.
فالتعميم ب ( فتاة طيبة) هدفه طمأنة الأم والدة العريس ، أما التخصيص ( ذم
صفات العروس بعد ذلك في العبارة نفسها ) فهدفة زعزعة ثقة الأم في عروس
ابنها المرشحة له زوجة .

ولأن الأم تؤمن ككل أم من أصول ريفية أو مجتمع ثقافته ثقافة قبلية بأن
عنصر الوراثة ينتقل من الآباء والأمهات إلى الأبناء والأحفاد ، لذا تسأل عن
أم خطيبة ابنها:

" الأم: وأمها ؟

ولكن الجارة لا تذكر حسنات الأم الميتة ، كيف يمكنها ذلك وهي الشخصية
المحركة للأحداث ، فكلامها يترك انطباعا قوثا في نفس الأم ، ويحدد علاقتها
بعروس ابنها القادمة ؛ لذلك تبدأ الجارة بالطريقة الملتوية نفسها ، تعميم
في البدايةى سريعا ما ينقلب إلى الدخول في الخصوصية ، التعميم تلطيفي ،
أشبه بغلاف جميل يخفي بداخله معنا نقيضا وبغيضا :


" الجارة : ماتت . كأنت جميلة .. كان وجهها يضيء مثل قديسة ........ "

هذا الوصف أشبه بالعسل الذي يخفي تحته السم ، فبقية كلامها في وصف أم
العروس هو السم في العسل :


" .......... لكنها لم تعجبني ...... " إلى هنا ؛ وهذا مقبول منها ،
فهذا رأيها وهي حرة في ىالتعبير عن شعورها تجاه المرأة ، لكن جوهر ما تريد
التعبير عنه وجوهر ما تشعر به وتريد إبلاغه لأم العريس هو جملتها الأخيرة ،
التي بدونها لا يتحقق جوهر الحوار الدرامي :


" ........ لم تكن تحب زوجها "

الباعث على الأداء : إلقاء حجر في البحيرة الساكنة ، أو التي تبدو مياهها ساكنة !!

الجارة هنا تضع النقط فوق الحروف وتتوج عاطفتها الحاكمة بأداء ممثلة الدور
بصدمة الأم صدمة درامية ؛ حيث تتفجر المفارقة الدرامية . ، حانت لحظة تفجير
الموقف برمته ، افشال الزيجة المقترحة أو مشروع الخطوبة ؟

وهنا يجب على ممثلة الدور أن تتساءل : ما هو دافعها إلى ما فعلت ؟!

المؤلف لم يبين ذلك في حوار النص وعلاقات الأحداث والأشخاص ، وهنا
يكون على الممثلة ، بمساعدة المخرج توظيف ( لو / إذا .. السحرية) –
بتعبير المعلم ستانيسلافسكي – بحثا عن باعث افتراضي متخيل ؛ يمكّن الممثلة
من تجسيد حالة متفردة في تعبيرها الناقل لشعورها الدفين الممسك باللحظة
الدرامية ، المجسدة للعاطفة الحاكمة لدورها كله . وهي اللحظة التي توقف بها
الأم المتغطرسة ، المتزمتة ، غير العشرية ، وقفة تشكك وزعزعة ؛ بعبارتها
الملتبسة التي يضرب فيها التناقض بمعول نقضها : كي&#
منقول




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://albahito.alafdal.net
 
تحليل دور مسرحي ثانوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتـديات البــــــاحــث الأفـضــــــل  :: الباحث الأدبـــــــي واللســــاني :: . :: .-
انتقل الى: