مــنــتـديات البــــــاحــث الأفـضــــــل
مرحبا بك زائرنا الكريم في منتدياتك "الباحث الأفضل". ندعـــــوك للتسجيل والانضمام لأسرة "الباحث الأفضل" والمساهمة بآرائك. فحضورك دعم لنا وقيمة مضافة لمنتدياتنا.



 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
إعلاناتكم هنا
المواضيع الأخيرة
» ديوان امرئ القيس
الثلاثاء أبريل 28, 2015 2:49 pm من طرف عبدالجبار

» alwasila lkobra
الثلاثاء يناير 20, 2015 2:52 pm من طرف زائر

» إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
الجمعة فبراير 28, 2014 10:07 am من طرف ابراهيم عثمان

» نــــورســــيـــدنا رســــول الله
الأربعاء فبراير 26, 2014 9:29 pm من طرف ابراهيم عثمان

» فضل الصلاة على حضرة سيدنا رسول الله
الثلاثاء فبراير 25, 2014 9:29 pm من طرف ابراهيم عثمان

» بشائر المحبين
الأحد فبراير 23, 2014 9:15 pm من طرف ابراهيم عثمان

» الاعجاز العلمى لسماع القرأن الكريم
الخميس فبراير 20, 2014 10:38 am من طرف ابراهيم عثمان

» الصدقة
السبت فبراير 15, 2014 8:50 pm من طرف ابراهيم عثمان

» الصيام المسنون
الأربعاء فبراير 12, 2014 10:51 pm من طرف ابراهيم عثمان

» لغة وفصاحته صلى الله علسة وسلم
الجمعة فبراير 07, 2014 9:45 pm من طرف ابراهيم عثمان

» نصائح لاجتياز الامتحان
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:57 pm من طرف مصطفى نبوي

» المراجعة الفعالة
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:55 pm من طرف مصطفى نبوي

» الأيام الوطنية والعربية والدولية
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:45 pm من طرف مصطفى نبوي

» النظام الداخلي للمؤسسة
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:43 pm من طرف مصطفى نبوي

» ورقة تعريفية ببعض القواعد الإملائية
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:41 pm من طرف مصطفى نبوي

» ميثاق الفصل الدراسي
الأحد سبتمبر 22, 2013 3:39 pm من طرف مصطفى نبوي

» الأولى باك علوم دروس+تمارين(تتمة)+ملخصات ذ.محمد شركي:مفتش اللغة العربية+الإمتحان الجهوي مع التصحيح (منقو)
السبت مايو 18, 2013 4:08 pm من طرف المدير العام

» تواريخ مباريات ولوج المراكز الجهوية للتربية و التكوين للموسم 2013/2014
السبت مايو 18, 2013 3:46 pm من طرف المدير العام

» مجموعة قصائد رائعة لمحمود درويش
الإثنين مايو 13, 2013 6:34 am من طرف المدير العام

» عاجل :النقابات التعليمية بزاكورة تدين الاقتطاعات من اجور الشغيلة و تدعو الشغيلة التعليمية الى سحب ارصدتها من البنوك جماعيا و تدعو الفروع النقابية الى الوحدة و التنسيق و تقرر خوض اضراب لمدة 48 ساعة ايام 15 و 16 ماي 2013
الأحد مايو 12, 2013 10:17 am من طرف المدير العام



شاطر | 
 

 ابن الرومي في مدن الصفيح لعبد الكريم برشيد: بين واقع المدينة والنظرية الاحتفالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المــدير العام منشئ المنتدى
المــدير العام         منشئ المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1009
نقاط : 2828
تاريخ التسجيل : 29/11/2011
العمر : 6
الموقع : http://albahito.alafdal.net

مُساهمةموضوع: ابن الرومي في مدن الصفيح لعبد الكريم برشيد: بين واقع المدينة والنظرية الاحتفالية   الإثنين مارس 12, 2012 8:31 am







ابن الرومي في مدن الصفيح لعبد الكريم برشيد:
بين واقع المدينة والنظرية الاحتفالي
ة

من
أهم المسرحيات التي ألفها عبد الكريم برشيد والتي تمثل النظرية الاحتفالية
في رأي صاحبها هي مسرحية " ابن الرومي في مدن الصفيح" التي كتبها في أواسط
السبعينيات موازية1 مع البيان الاحتفالي الأول الذي صدر سنة 1976م. يقول
برشيد: "إن مسرحية (ابن الرومي…) كعمل درامي يعتمد على فلسفة مغايرة وعلى
تقنيات جديدة. وعلى اجتهادات جريئة في ميدان البناء الدرامي- لا يمكن
تفسيرها إلا اعتمادا على الرجوع إلى الفكر الاحتفالي…إن مسرحية ( ابن
الرومي…) – كعمل إبداعي تلتقي مع هذه النظرية وتتوحد بها، وهذا شيء طبيعي.
وذلك مادام أنهما معا – العمل والتنظير- يصدران من منبع واحد. فالمسرحية
تجسيد شامل لمفاهيم الواقعية الاحتفالية.»2 إذا، برشيد يقر بأن مسرحية ابن
الرومي في مدن الصفيح خير نموذج مسرحي من إبداعاته الدرامية أو ريبرتواره
الفني الذي يجسد النظرية الاحتفالية في جانبها التطبيقي والدراماتورجي.هذا
الحكم التقريري هو الذي سيفرض علينا أن نطرح مجموعة من الأسئلة التي سنحاول
الإجابة عنها في موضوعنا هذا، وهي على النحو التالي: ما هي الاحتفالية؟
ومامرتكزاتها المضمونية والسينوغرافية؟ وما مصادرها الإبداعية والفكرية؟
وإلى أي مدى استطاع أن يكون عبد الكريم برشيد وفيا لنظريته الاحتفالية في
مسرحيته " ابن الرومي في مدن الصفيح"؟ وقبل الإجابة عن ذلك، لابد من تسليط
بعض الأضواء على عبد الكريم برشيد. فمن هو هذا المبدع يا ترى؟
ولد عبد الكريم برشيد بمدينة بركان سنة1943م. أتم دراسته الثانوية
والجامعية بمدينة فاس حتى حصوله على الإجازة في الأدب العربي ببحث يهتم
بتأصيل المسرح العربي. وفي عام 1971م، أسس فرقة مسرحية في مدينة الخميسات
لاقت عروضها الاحتفالية صدى طيبا لدى وسط الجمهور المغربي والعربي أيضا.وقد
حصل على دبلوم في الإخراج المسرحي من أكاديمية مونبولي بفرنسا. ودرس
بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط. وفي 2003م، حصل على
الدكتوراه في المسرح من جامعة المولى إسماعيل بمكناس. كما تولى مناصب هامة
وسامية مثل مندوب جهوي وإقليمي سابق لوزارة الشؤون الثقافية ومستشار سابق
لوزارة الشؤون الثقافية و أمين عام لنقابة الأدباء والباحثين المغاربة وعضو
مؤسس لنقابة المسرحيين المغاربة. وقد كتب عبد الكريم برشيد الرواية والشعر
والمسرحية والنقد والتنظير. وساهم في بلورة نظرية مسرحية في الوطن العربي
تسمى بالنظرية الاحتفالية.

[i]ومن إصداراته:


[i]عطيل والخيل والبارود وسالف لونجة، احتفالان مسرحيان، منشورات الثقافة الجديدة سنة 1976؛


[i]امرؤ القيس في باريس، منشورات الستوكي ووزارة الشبيبة والرياضة 1982؛


[i]حدود الكائن والممكن في المسرح الاحتفالي، دار الثقافة بالدار البيضاء سنة 1983؛


[i]المسرح الاحتفالي، دار الجماهيرية بطرابلس ليبيا1989-1990؛


[i]اسمع ياعبد السميع، دار الثقافة بالدار البيضاء سنة 1985؛


[i]الاحتفالية: مواقف ومواقف مضادة، مطبعة تانسيفت بمراكش سنة1993؛


[i]الاحتفالية في أفق التسعينات، اتحاد كتاب العرب، دمشق سوريا سنة1993؛


[i]مرافعات الولد الفصيح، اتحاد كتاب العرب، دمشق سوريا؛


[i]الدجال والقيامة، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة بمصر؛


[i]المؤذنون في مالطة منشورات الزمن؛


[i]غابة الإشارات، رواية، مطبعة تريفة ببركان سنة1999؛


[i]ابن الرومي في مدن الصفيح، مسرحية احتفالية يتقاطع فيها ما هو اجتماعي

معاصر مع ماهو تراثي وأدبي تاريخي، النجاح الجديدة بالدار البيضاء سنة
2005؛

[i]النظرية الاحتفالية عند عبد الكريم برشيد:


[i]ظهر التيار الاحتفالي في المغرب إبان السبعينيات ولاسيما بعد صدور

البيان الأول للجماعة الاحتفالية سنة 1976م بمدينة مراكش بمناسبة اليوم
العالمي للمسرح بعد سلسلة من الكتابات النظرية والإبداعية التي كتبها عبد
الكريم برشيد باعتباره المنظر الأول لهذا الاتجاه المسرحي الجديد والطيب
الصديقي المطبق الرئيس لهذه النظرية التأسيسية.

[i]وقبل ظهور الاحتفالية، كان المسرح في المغرب إبان الحماية يعتمد على

الترجمة والاقتباس وتحوير المسرح الغربي ومغربته ولاسيما مسرحيات موليير
الاجتماعية، وكان القالب الأرسطي والعلبة الإيطالية من مقومات هذا المسرح.
وبعد الاستقلال عرف المغرب المسرح الاحترافي بقيادة الطيب الصديقي والمسرح
الإذاعي الذي كان ينشطه عبد الله شقرون. ولكن هذا النوع من المسرح كان لا
ينسجم مع تطلعات الشعب المغربي ولا يعبر عن قضاياه وهمومه الاجتماعية إلى
أن ظهر مسرح الهواة في مرحلة السبعين الذي بدوره انقسم إلى تيارات ومدارس
تدعي التجديد والتأسيس والتأصيل فأصبحنا نقرأ بيانات لعدة تجارب درامية،
فهناك مسرح النقد والشهادة مع محمد مسكين والمسرح الثالث مع المسكيني
الصغير والمسرح الفردي مع عبد الحق الزروالي والمسرح الاحتفالي مع عبد
الكريم برشيد ومسرح المرحلة مع حوري الحسين والمسرح الإسلامي مع محمد
المنتصر الريسوني.وتبقى الاحتفالية من أهم هذه الاتجاهات التجريبية
الدرامية قوة وتماسكا واستمرارا حتى أصبح لها أتباع في العالم العربي لأنها
أعادت للمسرح العربي وجوده وأصالته وهويته الحقيقية بعد أن كان المسرح
العربي يلبس المعطف الغربي روحا وقالبا ويفكر بعقله ويتنفس برئتيه . إذا،
ما هي الاحتفالية؟

[i]الاحتفالية نظرية درامية وفلسفية تعتبر المسرح حفلا واحتفالا وتواصلا

شعبيا ووجدانيا بين الذوات وحفرا في الذاكرة الشعبية وانفتاحا على التراث
الإنساني وبناء مركبا من اللغات والفنون السينوغرافية التي تهدف إلى تقديم
فرجة احتفالية قوامها المتعة والفائدة عبر تكسير الجدار الرابع الذي يفصل
الممثلين المحتفلين عن الجمهور المحتفل بدوره.إنه مسرح يرفض التغريب
والاندماج الواهم والخدع المسرحية. ويعرفه عبد الكريم برشيد في بيانه الأول
-تتغيرالتعاريف لدى الكاتب من بيان إلى آخر بسبب انفتاح النظرية
الاحتفالية-:" إن المسرح بالنسبة للاحتفالية تحدد كالتالي:

[i](إن المسرح بالأساس موعد عام، موعد يجمع في مكان واحد وزمن واحد بين

فئات مختلفة ومتباينة من الناس) موعد يتم انطلاقا من وجود قاسم مشترك يوحد
بين الناس ويجمع بينهم داخل فضاء وزمان موحد.

[i]وهذا القاسم المشترك لا يمكن أن يتجسم إلا داخل إحساس جماعي أو قضية

عامة، قضية تهم الجميع، وتعني كل الفئات المختلفة. ومن هنا كانت أهمية هذا
الموعد تقوم أساسا على اتساع هذه القضايا ومدى رحابتها وشموليتها.

[i]إن الاحتفال بالأساس لغة، لغة أوسع وأشمل وأعمق من لغة اللفظ ( الشعر-

القصة) ومن لغة اللحن ( الغناء- الموسيقى) ولغة الإشارات والحركات
(الإيماء)، وهي لغة جماعية تقوم على المشاركة الوجدانية والفعلية، إن
المظاهرة احتفال، لأنها تعبير جماعي آني يتم من خلال الفعل."3

[i]ومن رواد المسرح الاحتفالي بالمغرب نجد: عبد الكريم برشيد والطيب

الصديقي وعبد الرحمن بنزيدان وثريا جبران ومحمد الباتولي وعبد الوهاب
عيدوبية ومصطفى رمضاني ومحمد البلهيسي ومحمد عادل ومصطفى سلمات وقيسامي
محمد والتهامي جناح وفريد بن مبارك وعبد العزيز البغيل ورضوان أحدادو
وبوشتى الشيكر ومحمد أديب السلاوي وسليم بن عمار والكرزابي بوشعيب. وهذه
الأسماء كلها تساهم في إثراء الاحتفالية تنظيرا( عبد الكريم برشيد) أو نقدا
وتأريخا (مصطفى رمضاني) أوتأليفا(رضوان أحدادو)أو إخراجا(الطيب الصديقي)
أو تمثيلا ( مصطفى سلمات) أو صحافة(الكرزابي بوشعيب) او إخراجا
تلفزيونيا(فريد بن مبارك).

[i]ومن رواد الاحتفالية في الوطن العربي، نستحضر قدور النعيمي من الجزائر

وعز الدين المدني من تونس وقاسم محمد من العراق وسعد الله ونوس من سوريا.
ويقول مصطفى رمضاني في هذا الصدد:"أما في الدول العربية، فقد خلفت دعوة
الاحتفالية صدى طيبا، وكان من نتائج ذلك أن مجموعة من كبار المبدعين
والنقاد المسرحيين العرب قد باركوها وصادقوا على ما في بياناتها نحو
الدكتور علي الراعي وسعد أردش وأسعد فضة وعز الدين المدني ومنصف السويسي
وغيرهم، كما فعلت ذلك فرقة الحكواتي اللبنانية وفرقة سوسة التونسية وفرقة
الفوانيس الأردنية وجماعة السرادق المصرية. وبهذا تكون الجماعة ورشا مفتوحا
على العالم الإنساني كله، وليست تجربة خاصة بمبدعين مغاربة فقط."4

[i]ومن المرتكزات النظرية والدلالية التي يستند إليها المسرح الاحتفالي نجد النقط التالية:


[i]1- المسرح حفل واحتفال غني باللغات اللفظية والحركية


[i]2- توظيف الذاكرة الشعبية أو الأشكال ما قبل المسرحية


[i]3- تشغيل التراث وعصرنته ونقده تناصا وتفاعلا


[i]4- استخدام المفارقة والفانتازيا في تشغيل العناوين


[i]5- المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة


[i]6- تداخل الأزمنة


[i]7- السخرية في وصف الواقع وتفسيره وتغييره


[i]8- الحفل الجماعي والتواصل الاحتفالي المشترك


[i]9- التعبير الجماعي


[i]10- تعرية الواقع قصد تشخيص عيوبه وإيجاد الحلول المناسبة له


[i]11- التأصيل قصد تأسيس مسرح عربي.


[i]وقد حصر رمضاني مصطفى مبادئها في:


[i]التحدي- الإدهش- التجاوز- الشمولية- التجريبية- التراث- الشعبية-

الإنسانية- التلقائية- المشاركة- الواقع والحقيقة- النص الاحتفالي- اللغة
الإنسانية.5

[i]أما المرتكزات الفنية والسينوغرافية فيمكن إجمالها في:


[i]1- تكسير الجدار الرابع


[i]2- الثورة على القالب الأرسطي والخشبة الإيطالية


[i]3-تقسيم المسرحية إلى أنفاس ولوحات وحركات احتفالية


[i]4- استبدال العرض بالحفل المسرحي


[i]5- استبدال الممثل بالمحتفل


[i]6- الثورة على الكواليس والدقات الثلاث التقليدية


[i]7- تعدد الأمكنة والأزمنة


[i]8- التركيب بين اللوحات الاحتفالية المنفصلة


[i]9- استخدام لغة تواصلية لفظية وغير لفظية والاعتماد على قدرات الممثل


[i]10- توظيف قوالب الذاكرة الشعبية كالراوي وخيال الظل والحلقة وغيرها


[i]11- الاحتفال المسرحي أو الديوان المسرحي بدلا من كلمة مسرحية


[i]12- الاعتماد على المسرح الفقير


[i]13- الدعوة إلى الفضاء المفتوح والتحرر من العلبة الإيطالية المغلقة


[i]14- عفوية الحوار وتلقائيته


[i]15- النص مجرد مشروع ينطلق منه العرض


[i]16- الاندماج المنفصل والتحرر من الخدع الدرامية والأقنعة الواهمة


[i]17-استخدام تقنيات سينوغرافية بسيطة وموحية ووظيفية سيميولوجيا وتواصلا


[i]18- طاقة الممثل الجسدية هي الأساس في التواصل.6


[i]أما عن مصادر الاحتفالية التي اعتمد عليها عبد الكريم برشيد فقد حددها

بجلاء في كتابه التنظيري"حدود الكائن والممكن في المسرح الاحتفالي" وتتمثل
هذه المراجع في:

[i]أ- المسرح اليوناني بكل ظواهره الاحتفالية؛


[i]ب- الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو الذي احتج على المسرح/العرض وطالب بعودة الحفل؛


[i]ت- الكتابات النظرية والإبداعية لأنطوان آرتو الذي طالب بتوظيف الأشكال

الطقوسية السحرية الاحتفالية وخاصة في كتابه " المسرح وقرينه"؛

[i]ث- المخرجون الذين أرجعوا أصل المسرح إلى جوهره الحقيقي ألا وهو الحفل

كما نجد عند آدولف آبيا- كوردن كريج- جاك كوبو وسفوبولد مايرهولد؛

[i]ج- كتاب ألفرد سيمون" العلامات والأحلام- بحث في المسرح والاحتفال؛


[i]ح-الدراسات السيكو اجتماعية التي ركزت على الجانب الاحتفالي عند الشعوب

مثل: دوركايم وفرويد في" الطوطم والطابو" وجان دوفينو في" احتفالات
وحضارات" وهارفي كوكس في" احتفال المجانين"؛

[i]خ- الاحتفالات العربية كمسرح السامر والحكواتي والسامر والفداوي والمداح

وخيال الظل والقرقوز والمقامات… كما نبه إلى ذلك حسن المنيعي وعلي الراعي
ويوسف إدريس وتوفيق الحكيم ومحمد عزيزة ومحمد أديب السلاوي والطيب الصديقي؛

[i]
[i]د- الكتابات الإبداعية والنظرية للأستاذ عز الدين المدني والمنصف السويسي وبرتولد بريخت الألماني وتوفيق الحكيم.7


[i]ولقد تعرضت الاحتفالية لعدة انتقادات سواء أكان مجالها بالمغرب أم

بالوطن العربي، بعضها كان موضوعيا( الدكتور مصطفى رمضاني- الدكتور أمين
العيوطي) والبعض الآخر كان متشنجا وانفعاليا و إيديولوجيا (نجيب العوفي-
سالم أكويندي- محمد مسكين- محمد قاوتي- وليد أبوبكر….).8

[i]ويقول أستاذي الدكتور مصطفى رمضاني الناقد المتخصص في الاحتفالية:" وإذا

كانت الاحتفالية قد خلفت هذه التراكمات النقدية المتأرجحة بين الذاتية
والموضوعية، فإنها عملت في نفس الوقت على إعطاء المسرح الهاوي بالمغرب
أنفاسا جديدة للتجريب والتأصيل، وهذا ما يفسر تهافت مبدعينا الشباب على
التراث يستمدون منه أشكاله التعبيرية وأحداثه وشخصياته، لأنه يوفر لهم
مساحات شاسعة للتعامل مع تناقضات الواقع. ولم تقف هذه الموجة الاحتفالية
عند الهواة المبتدئين، بل لقد تجاوزتهم إلى مبدعين يمثلون ريادة المسرح
الهاوي الجاد نحو أحمد العراقي ومحمد تيمد وشهرمان وحوري الحسين والتسولي
وإبراهيم وردة ومحمد مسكين ويحيى بودلال والكغاط وغيرهم."9

[i]وعليه، فالاحتفالية ستبقى نظرية مقبولة علميا وتطبيقيا في وطننا العربي

وستحقق نجاحا كبيرا مادامت فلسفة أرجعت للمسرح العربي هويته وأصالته وذلك
بالتركيز على المنحى الاحتفالي الجماعي وأشكاله الفطرية وبما أنها نظرية
شاملة للإنسان والكون والوجود من خلال رؤية للعالم وهي الرؤية الاحتفالية.
زد على ذلك أن الاحتفالية هي أقرب النظريات الدرامية صلة بالإنسان العربي
مادامت تستند إلى الذاكرة الشعبية والتراث والوجدان الشعبي والتواصل
الجماعي عبر فضاءات منفتحة كالأسواق والساحات.. لذلك، فأي نقد مهما كانت
طبيعته سيخدم هذه النظرية وسيغنيها من قريب أو من بعيد.وكما قال المسرحي
المغربي عبد المجيد فنيش:" ففي المغرب أصر عبد الكريم برشيد وجماعة المسرح
الاحتفالي على المضي قدما لترسيخ مفهوم التأسيس وما نالت من هذا الإصرار
الموجات الموسمية المعادية، ولاحمى الضرب والقذف، بل ازداد الاحتفاليون
إيمانا بموضوعية طروحاتهم".10

[i]مسرحية "ابن الرومي في مدن الصفيح" تطبيقا:


[i]يحمل عنوان المسرحية" ابن الرومي في مدن الصفيح" مفارقة رمزية ودلالية

بين شاعر عربي عاش في العصر العباسي حياة شعبية قوامها: الفقر والانكماش
والخوف والتكسب ومكان معاصر هو المدينة بأحيائها القصديرية الصفيحية التي
تشخص التفاوت الطبقي والصراع الاجتماعي وافتقار الناس البسطاء إلى أبسط
حقوق الإنسان. أي أن العنوان يحيل على جدلية الأزمنة: الماضي والحاضر
وتداخلهما. ومن خلاله، يتبين لنا أن الكاتب يعصرن التراث ويحاول خلقه من
جديد عن طريق محاورته ونقده والتفاعل معه تناصا ومتناصا. ويعني هذا، أن عبد
الكريم برشيد يشتغل كثيرا على التراث حتى أصبح نموذجا يقتدى من قبل
المسرحيين الهواة وحتى من قبل رواد المسرح الاحتفالي مثل: الطيب الصديقي،
وإبراهيم العلج وعبد الله شقرون… وهذه العناوين المدهشة الغريبة التي
يتداخل فيها الماضي والحاضر أو التراث وحضور المكان (المدينة المعاصرة)
موجودة عند برشيد بكثرة مثل: امرؤ القيس في باريس، عنترة في المرايا
المكسرة، النمرود في هوليود…

[i]وتحتوي مسرحية " ابن الرومي في مدن الصفيح" سبع عشرة لوحة احتفالية تجسد عالمين: عالم الخيال وعالم الواقع.


[i]يدخل ابن دنيال صاحب خيال الظل بعربته الفنية ليقدم فرجته للجمهور مع

ابنته دنيازاد التي تذكرنا بأسماء شخوص ألف ليلة وليلة.لكن المسئول عن
الستارة يرفض السماح له بالدخول مادام العرض المسرحي لم يبدأ؛ لكنه سيتعرف
عليه بعد أن يكتشف أنه من كبار المخايلين المتخصصين في خيال الظل, وقد أتى
إلى الركح من أوراق التراث الصفراء ليظهر ما لديه من الحكايات والمرايا
بدلا من هذه المناظر والمشاهد التي يسعى أصحابها إلى بنائها جاهدين وفيها
يفصلون الأغنياء عن الفقراء بينما المسرح حفل واحتفال ومشاركة جماعية:

[i]" عامل الستار: سأرفع الستار ولكن ليس الآن. عمال المناظر لم يكملوا البناء بعد.


[i]ابن دنيال: عمال البناء؟…لكن، أي شيء يبنون الآن؟ أريد أن أعرف ذلك….


[i]عامل الستار: لن ترى جديدا….


[i]ابن دنيال: ماذا أسمع؟


[i]عامل الستار…فمنذ كان المسرح والمناظر محصورة في شيئين. القصور للأغنياء…


[i]ابن دانيال:..والأكواخ للفقراء…


[i](تسمع الدقات التقليدية الثلاث، ينسحب عامل الستار)11.


[i]ويعرف ابن دنيال بنفسه وابنته ويقدمان نفسهما للجمهور كراويين سيقدمان

له مجموعة من شخصيات خيال الظل قصد تسليته وإفادته، وأن ابن دنيال المخايل
نزل من التاريخ المنسي إلى هامش الحاضر ليزرع بشارته وأمله في المستقبل:

[i]ابن دنيال: أحبتي. أتيتكم من بين الصفحات الصفر الباليات.


[i]من الزمن المعلب النائم فوق الرفوف.


[i]كنت حرفا تائها. معلقا منشورا


[i]فوق حبل الزمن


[i]فجئتكم، كدفقة نور كموجة صوت


[i]كليل يمطر أقمارا ونجوما ساطعات


[i]كنت عمرا فقيرا، بذر في غيبة السمار زيته


[i]فجئته الآن من قلب غمامة


[i]أحمل حفنة زيت وفي القلب شرارة…"12.


[i]وبعد ذلك، يتحلق الأطفال حول عربة خيال الظل التي تنعكس في ستارتها

الظلال والأضواء لتنسج أنفاسا احتفالية من الخيال والواقع، ولتعبربحكاياها
عن فئات مجتمع المدائن والأقطار قريبة كانت أو بعيدة بكل تناقضاتها
الحياتية.

[i]وينتقل الكاتب من الخيال ومن لعبة خيال الظل إلى الواقع، واقع المدينة

القصديرية ذات الأحياء الصفيحية حيث نلتقي بسكانها ولاسيما حمدان ورضوان
وسعدان، هذه الطبقة الشعبية التي أنهكتها الظروف المزرية كالفقر والداء
والبطالة وضغوطات الواقع التي لا تتوقف. يقصد المقدم هذه الفئة ليخبرها
بضرورة الرحيل لتحويل هذا الحي الذي لا يناسبهم إلى فنادق سياحية جميلة
تجذب السواح وتدر العملة الصعبة على البلد ريثما سيجد لهم المجلس البلدي
مكانا لإيوائهم في أحسن الظروف. لكن أهل الحي رفضوا هذا المقترح وقرروا أن
يكون موعد الرحيل من اختيارهم أنفسهم بدلا من أن يفرض عليهم من فوق وهو لا
يخدمهم لا من قريب ولا من بعيد.وتدل الأسماء العلمية التي يحملها الثلاثة
على السخرية والتهكم والمفارقة إذ يدل حمدان على الحمد وسعدان على السعادة و
رضوان على الرضى على غرار عنوان المسرحية الذي يثير الحيرة والاستغراب
المفارق.

[i]ويحاول ابن دنيال أن يستقطب أهل الحي وأطفاله الصغار لكي يقدم لهم فرجة

تنعكس على خيال الظل بعوالمه الفنطاستيكية وشخصياته التاريخية والأسطورية؛
لكن هذه الحكايات والقصص لم تعد تثير فضول السامعين وتشد انتباههم. لأنها
حسب دنيازاد بعيدة عن واقعهم الذي يعيشون فيه. لذلك اختارت دنيازاد أن يكون
الموضوع قريبا من حقيقة المشاهدين يمس مشاكلهم ويعالج قضاياهم ويطرح
همومهم، أي يكون المعطى الفني شعبيا. وهذا ما قرر ابن دنيال أن يفعله، أن
يحكي لهم قصة الشاعر ابن الرومي في مدينة بغداد التي قد تكون قناعا لكل
المدن المعاصرة كما يكون ابن الرومي الشاعر المثقف قناعا لكل المثقفين
المعاصرين.

[i]" ابن دنيال:ابن الرومي الذي رسمته وقصصته بيدي ليس وليد بغداد التي

تعرفون… شاعر الليلة يا سادتي قد يكون من باريز، من روما، من البيضاء، أو
من وهران. قد يكون علي بن العباس أو قد يكون الشاعر لوركا. قد يكون المجذوب
أو بابلونيرودا. قد يكون من حيكم هذا. قد يكون أنت أو أنت أو أنت، من
يدري؟ قد يكون وقد يكون… سادتي… نرحل الآن إلى بغداد- الرمز."13

[i]وبعد ذلك، ينقلنا ابن دنيال عبر صور خيال الظل وظلاله إلى بغداد

المعاصرة بأكواخها الفقيرة وأحيائها القصديرية ومنازلها الصفيحية لنجد ابن
الرومي منغلقا على نفسه منطويا على ذاته لا يريد أن يفتح بابه على العالم
الخارجي ليرى الواقع على حقيقته: " هل أفتح الباب أو لا أفتحه؟ هل أفتحه؟

[i]يومك يا ابن الرومي لغز محير، وأحلامك يا ضيعتي رموز غامضة… أحيا بين رمز ولغز."14


[i]ويزداد ابن الرومي الشاعر المنكمش الخائف على نفسه من العالم الخارجي

تشاؤما وتطيرا من الوجوه التي كان يجاورها في حيه الشعبي المتواضع: أشعب
المغفل الذي يتهمه ابن الرومي بالغيبة والنميمة ونقل الأخبار بين الناس
والتطفل عليهم وجحظة الحلاق الذي كان يزعجه بأغانيه المستهجنة ودعبل الأحدب
بائع العطور والمناديل الذي يعتبره وجه النحس والشقاء وعيسى البخيل
الإسكافي العجوز الذي كان يعتبره رمزا للشح والتقتير.كل هذه الوجوه الشقية
المنحوسة كان يتهرب منها الشاعر العالم، ويكره العالم لأنه لم يجد إلا بيتا
يطل على البؤساء والأشقياء والمعوقين والفقراء التعسين.لذا، أغلق بابه على
هؤلاء الناس ولم يتركه مفتوحا إلا للذين يغدقون عليه بالنعم والفضائل من
أمثال الممدوحين والأغنياء ورجال السلطة والأعيان خاصة رئيس المجلس البلدي.
ويقصد الشاعر بيت عمته الرباب باحثا عن جارية حسناء ترافقه في دهاليز
الحياة وتسليه في دروبها المظلمة الدكناء. ولم يجد سوى عريب الشاعرة
الجميلة التي دفع فيها كل ما اكتسبه من شعره ومدحه قصد الظفر بها عشيقة
وأنيسة تشاركه سواد الليالي ووحدته المملة القاتلة في كوخه الذي لا يسعد أي
إنسان ولاسيما أنه يجاور دكاكين الجيران المنحوسين الأشرار. مما جعله
يعاني من عقدة التطير والانطواء على الذات والهروب من بغداد المدينة
وعالمها الخارجي ليعيش حياته في أحضان عريب سلطانة الحسن والدلال بكل
حواسه:" وبعد هذا يا ضيوف المخايل وعشاق الخيال…

[i]سار الشاعر الحزين وعريب خلفه… سارا إلى حيث لا نور، لامسك، لا ريحان،

ولا وسائد، سارا إلى أكواخ الخشب والقصدير، إلى حيث النور شموع والفرش
حصير.

[i]وصل الشاعر، أغلق خلفه كل ثقب وباب، وأقام أزمانا في حضرة الجارية قيام أهل النسك في المحراب"15.


[i]وسيتحول ابن الرومي من شاعر مثقف إلى شاعر انتهازي متكسب لا يهمه سوى

الحصول على الأعطيات والمنح من رجال الجاه والسيادة والسلطة حيث سيشتري
رئيس المجلس البلدي ذمته بكتابة قصيدة شعرية يصور فيها بؤس الحي الصفيحي
الذي يعيش فيه مع أولائك المنحوسين الأشقياء قصد طردهم من هذا الحي وهدم
أكواخه التي يتعشش فيها الفقر والداء والبؤس والنحس قصد بناء فنادق سياحية
تجلب العملة الصعبة لحكام بغداد الأثرياء وأعوانهم:

[i]"الخادم يا زمان:.. المهم يا ابن الرومي أن المجلس البلدي قد اتخذ قرارا

بهدم هذا الحي… لا تنزعج على بيتك، سيكون لك ماهو أحسن، نعم، لقد فكروا
فيك جيدا. ستتحول هذه الأكواخ الحقيرة إلى مركب سياحي ضخم يأتيه السواح
الأغنياء من نيسابور وجرجان وفاس وصقلية. ستمطره ألوان من العملة الآتية من
أركاديا وفينيقيا وقرطاج، هل تعلم؟ إن المجلس البلدي لا يطلب منك شيئا
كثيرا. نعم، لاشيء غير أبيات من الشعر. أبيات تصور الحي الحقير وأهله. أنت
تؤمن بالشؤم، أليس كذلك؟ تؤمن بأن متاعبك آتية من هذه الأكواخ الوسخة. من
دعبل الأحدب، من جحظة المغني، من عيسى البخيل، من أشعب المغفل، من كل
الصعاليك والمشردين، هذه فرصتك يا ابن الرومي للتخلص- وإلى الأبد- من شؤم
هذا الحي ونحسه.."16.

منقوووول للفائدة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://albahito.alafdal.net
 
ابن الرومي في مدن الصفيح لعبد الكريم برشيد: بين واقع المدينة والنظرية الاحتفالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتـديات البــــــاحــث الأفـضــــــل  :: الباحث التربوي الشامل :: . :: ثانوي تأهيلي-
انتقل الى: